الاحمدي يكتب.. الماكينة الزرقاء لا تتوقف

30 مايو 2024 - 4:55 م

انتهى الدوري..دوري النفس الطويل، أوكما أُطلق عليه عدد من المتخصصين الدوري السعودي الأسطوري، والبداية الهلالية تشاؤمية من بعض المحبين، والبداية فكاهية من الخائبين في التندر على فريق الهلال؛ لتعاقداته مع اللاعبين الحاليين وتعالت الأصوات المزعجة وكاد الإحباط أن يضيق على الأنفاس بعد أن تسلل إلى عميق الأذهان.. وفرح الخائبون بالتعثرات العابرة، وفرح الخائبون بالسقطات المؤقتة، وكأنها رسالة بعيدة من المعنيين بالأمر بأن المسألة..مسألة وقت لمن يفهم، المسألة مساءلة ترتيب أوراق ليس إلا ولكن لمن يدرك ويدرك فقط.

نعم، هي مسألة ترتيب أوراق من إدارة شابة طموحة محنكة فقد أطلقت التطمينات تجاه الجماهير الهلالية المحبة، ولمن يحب الأزرق هنا أو حتّى هناك بأن الأمور في غاية العناية، وجددت الثقة في المدرب الداهية.. المدرب العجوز جيسوس.. والذي وعد بالوعود الجميلة للزعيم فصدق، وأعد خارطة الانتصارات بالإتجاه السليم، وبدأت بالفعل الماكينة الزرقاء العظيمة بالتحرك صوب القمة وليس غير القمة هدف، وليس غير القمة نظر، وبالفعل حقق فريق الهلال بطولة دوري روشن.

وعاد الخائبون بعد أن أصابتهم الدهشة، وانتابهم الذهول، وأحاط بهم الإرجاف من كل جانب وفي كل إتجاه فبعد أن رأوا الماكينة الزرقاء تُسارع الخطى؛ وتسير نحو الذهب بقوة.. بدأت الأراجيف السيئة تنطلق منهم، والتهم المعلبة تتوالى فاستخفوا بأنفسهم مرة، وبعقولهم مرات عديدة.. ففي وقت اتهموا التحكيم، وفي وقت آخر اتجهت التهمة نحو VAR، وأوقات متفاوتة تجاه اللجان وغيرها من التهم السخيفة للأسف.

ومساء يوم الجمعة القادم على ملعب الجوهرة بجدة يلتقي الهلال على قمة جديدة غالية على الجميع في مباراة اعتاد فيها على حصد ذهبها من قبل.. ولا جديد في تحقيقها بمشيئة الله تعالى.. فثقافة الانتصارات تشربها نجوم الهلال جيلاً بعد جيل.. بل أصبحت الطموحات الكروية الزرقاء بعيدة جداً؛ لتحقيق إنجازات عالمية زرقاء اللون خضراء الانتماء بأسم الوطن الغالي وقد اقترب الوقت كثيراً لرؤيتها وليس على المحبين إلا الانتظار، وعلى الآخرين المشاهدة الماتعة.

يصرخ الخائبون في كل وقت وحين؛ لتشتيت العقول، ويثرثر التعساء كثيراً؛ لإضعاف الهمم على أمل أن يحل الوهم مكان الواقع، وليحل الوهن مقابل القوة ومابين الصراخ المزعج والألم المرهق، ومابين الجهل الواضح والحماقة المتعبة.. يدعهم الهلال وشأنهم البائس؛ ليحلق عالياً، وليتركهم كالعادة في أجوائهم السقيمة؛ ليعيش أجواء السعادة والفرح مع محبيه وعشاقه فالماكينة الهلالية لا تتوقف وفي أقرب موعد غداً الجمعة سيبارك الهلاليون لبعضهم بإذن الله..ولاعزاء للخائبين في كل الأحوال.